ابن الجوزي
447
كشف المشكل من حديث الصحيحين
على جواز التكفير قبل الحنث ، وسواء كفر بالمال أو بالصيام ، وهذا مذهب أحمد ومالك . وقال الشافعي : لا يجوز تقديمها بالصيام ويجوز بغيره . وقال أبو حنيفة ( 1 ) : لا يجوز أصلا ، وإن قدمها لم يجزه ، ومن حجة أبي حنيفة أن الواو للجمع لا للترتيب ، وأن الكفارة إذا وجبت لأجل الحنث ( 2 ) . 425 / 518 - وفي الحديث الثاني : أن رجلا خطب فقال : من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى ، فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « قل : ومن يعص الله ورسوله » ( 3 ) . إنما أنكر عليه لأن جمع الاثنين بلفظ واحد يدل على التساوي ، فأراد منه الفرق لتعظيم العظيم . والغواية : الضلال .
--> ( 1 ) في ر ( أصحاب أبي حنيفة ) . ( 2 ) « الاستذكار » ( 15 / 75 ) ، و « البدائع » ( 3 / 18 ) ، ( 5 / 109 ) ، و « المغني » ( 13 / 481 ) ، و « المهذب » ( 1 / 141 ) . ( 3 ) مسلم ( 870 ) .